فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1752

وذلك لأن معادا اسم مكان من العود والله تعالى يعود إليه الأمر كله لقوله تعالى وإليه يرجع الأمر كله فأطلق اسم المكان على الله تعالى مجازا فلفظ معاد الله كناية يحتمل أن يريد به المعاد المجازي فيكون حلفا بقديم وهو وجوده تعالى وتلزم الكفارة بالحنث ويحتمل أن يريد به المعاد الحقيقي فيكون حلفا بمحدث فلا يلزم به شيء كما إذا لم تكن له نية أصلا لانصرافه لحقيقته حينئذ وهو المعاد الحقيقي وبأن يريد بحاشا الله الكلام القديم فإن الله تعالى ينزه نفسه بكلامه النفساني فتصح إضافته إليه تعالى باللام فلفظ حاشا الله كلفظ معاد الله إن أريد به المعنى الحادث لم يكن يمينا ولا يلزم به شيء كما إذا لم يرد به شيء أصلا وإن أريد به المعنى القديم كان يمينا يوجب الكفارة عند الحنث هذا هو الموافق لقول ابن الشاط المتقدم في الفرق الذي قبل هذا الفرق متى عني بالأمور المضافة أمر قديم فاليمين بها منعقدة أو أمر حادث فاليمين بها غير منعقدة

إلخ فمن هنا نظر ابن الشاط هنا في قول الأصل أنه لا بد مع نية المعنى القديم فيهما من نية أخرى للقسم بواحد منهما أو عرف يقوم مقامها وذلك لأن لفظ كل منها إن نصب فعلى تقدير ألزم نفسي معاد الله وحاشا الله فيكون إلزاما حقيقيا لموجب اليمين وهو الكفارة ولا بد في ذلك من نية أو عرف وإن رفع فعلى تقدير معاد الله أو حاشا الله قسمي فيكون جملة اسمية خبرية استعملت في إنشاء القسم بها إما بالنية أو بالعرف الموجب لنقل الخبر من أصله اللغوي إلى الإنشاء وإن خفض فعلى حذف حرف القسم الجار كقولهم الله بالخفض ولا بد أيضا من نية الإنشاء أو عرف يقتضي ذلك ا ه

ملخصا قلت ووجه النظر أن واو القسم وجميع حروفه ولفظه بأي صيغة لا تستعمل إلا لإنشاء القسم وقد تقدم التصريح بذلك أول الكتاب ولذلك الزم لا يستعمل إلا لإنشاء الالتزام والتزام القديم التزام لليمين فيوجب الكفارة ولو لم تكن نية لإنشاء القسم فتأمل بإنصاف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت