فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1752

يعني لأنه كرر الحلف بصفة واحدة وهي الإرادة وهذا يدل على أن الفتيا بطريقة الشيخ أبي الحسن في حمل هذه الأمور على الإرادة وأنه إذا جمع بين عشرة أو أكثر من هذه الأمور لا تجب إلا كفارة واحدة بخلاف قوله وعلم الله وقدرة الله وإرادة الله وعزة الله فإنه يختلف فيه هل تتعدد عليه الكفارة لتغاير الصفات المحلوف بها أو تتحد الكفارة بناء على أن قاعدة الأيمان التأكيد حتى يريد الإنشاء بخلاف تكرير الطلاق الأصل

فيه الإنشاء حتى يريد التأكيد أو قاعدة الجميع الإنشاء حتى يريد التأكيد وهذا هو الأنظر والأول هو المشهور في المذهب قال الأصل وما نقله ابن يونس من إلزام الكفارة في هذه الألفاظ إن لم يقيد بأنه نوى إرادة الله تعالى فهو مشكل لأنه خلاف القواعد وذلك أن هذه الألفاظ حقيقة في أمور محدثة لا توجب كفارة وإنما دل الدليل عند الشيخ أبي الحسن على أن المراد بها الإرادة القديمة مجازا خفيا لعدم اشتهارها في الإرادة حتى صارت حقيقة عرفية والقاعدة أن الألفاظ لا تنصرف لمجازاتها الخفية إلا بالنية وأن اللفظ لا يزال منصرفا إلى الحقيقة اللغوية دون مجازه المرجوح حتى تصرفه نية المجاز المرجوح فكان ينبغي أن يقال إن أراد بهذه الألفاظ صفة قديمة لزمته الكفارة وإلا فلا ا ه

قال ابن الشاط لا إشكال في ذلك فإن اللفظ وإن سلم أنه

حقيقة في أمور محدثة مجاز غير غالب في الصفة القديمة فقرينة الحلف به كافية في حمله على المجاز والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت