فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1752

الجنس مثلا لفظ الرءوس تصدق على رءوس جميع الحيوان ولفظ الأكل يصدق على كل فرد من أفراد الأكل في أي مأكول كان وإذا ركبنا هاتين اللفظتين فقلنا والله لا أكلت رءوسا أو أكلت رءوسا لا يفهم أحد إلا رءوس الأنعام دون غيرها بسبب أن أهل العرف نقلوا هذا المركب لهذه الرءوس الخاصة دون بقية الرءوس فكذلك لفظ العليم ونحوه كان قبل التركيب مع حرف القسم يصدق على كل عالم وبعد التركيب معه نقله أهل العرف لخصوص اسم الله تعالى حتى صار صريحا لا كناية نعم لا ينفع هذا فيما لا تجري العادة بالحلف به كالحكيم والرشيد فلم يشتهر الحلف بها ونحوهما إذ لعل كثيرا من الناس لا يعلمها أسماء لله تعالى بل لم أعلم أني رأيت من أسماء الله تعالى الرشيد إلا في الترمذي حيث عدد أسماء الله الحسنى مائة إلا واحدا وأصحابنا عمموا الحكم في الجميع ولم يفصلوا وهو مشكل ولا يمكن أن يقال إن عادة المسلمين لا يحلفون بغير الله تعالى وأسمائه فتنصرف جميع الأسماء لله تعالى بقرينة الحلف لأنا نقول إنا نجدهم يحلفون بآبائهم وملوكهم ويقولون ونعمة السلطان وحياتك يا زيد ولعمري لقد قام زيد فيحلف بعمره وحياة مخاطبه طول النهار فليس ظاهر حالهم الانضباط

ولا حصل في الأسماء القليلة الاستعمال عرف ولا نقل يعتمد عليه فيستصحب فيها حكم اللغة وأن اللفظ صالح للقديم والمحدث هذا هو الفقه ا ه

المسألة الثانية

قولك باسم الله لأفعلن قال صاحب الخصال الأندلسي يجوز الحلف به ويوجب الكفارة قال ابن الشاط ووجهه أن لفظ اسم وإن جرى فيه بخصوصه خلاف العلماء في أنه هو المسمى أو لا فقد حكى ابن السيد البطليوسي أن العلماء اختلفوا في لفظ الاسم هل هو موضوع للقدر المشترك بين أسماء الذوات فلا يتناول إلا لفظا هو اسم أو وضع في لغة العرب للقدر المشترك بين المسميات فلا يتناول إلا مسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت