وعشرين بيتا من الشعر اشتمل عليها بيت نظمه الفقيه العلامة زين الدين المغربي ولخص حساب عدده وهو قوله بقلبي حبيب مليح ظريف بديع جميل رشيق لطيف وهو من بحر المتقارب ثمانية أجزاء على فعيل كل جزء منها في كلمة يمكن أن ينطق بها مكان صاحبتها فتجعل كل كلمة في ثمانية مواضع من البيت فالكلمتان الأوليان يتصور منهما صورتان بالتقديم والتأخير ثم تأخذ الثالثة فتحدث منها مع الأولين ستة أشكال بأن تعملها قبل الأولين وبعدهما ثم تقلبهما وتعملها قبلهما وبعدهما ثم تعملها بينهما على التقديم والتأخير فتحدث الستة فيكون السر فيه ضربنا الأولين في مخرج الثالث واثنان في ثلاثة بستة ثم تأخذ الرابع وتورده على هذه الستة الصور وكل واحد من الستة له ثلاث كلمات يحصل بعمل الرابع قبل كل ثلاثة وبعد أولها وبعد ثانيها وبعد ثالثها أربع صور فتصير الستة أربعة وعشرين وكذلك تفعل بالخامس والسادس والسابع والثامن ومتى حدثت صورة أضفنا إليها بقية
البيت فتبقى الأولى ثمانية وكذلك بقية الصور فيأتي العدد المذكور من الآلاف بيوتا تامة كل بيت فيها ثمانية وبيان ذلك أن تضرب أربعة وعشرين في مخرج الخامس وهو خمسة تكون مائة وعشرين تضربها في مخرج السادس وهو ستة تكون سبعمائة وعشرين تضربها في مخرج السابع وهو سبعة تكون خمسة آلاف وأربعين تضربها في مخرج الثامن وهو ثمانية تكون أربعين ألفا وثلاثمائة وعشرين بيتا من الشعر وهو المطلوب فإذا تقررت هذه الطريقة من الحساب والضرب فنقول معنا في البيت ثلاثة من لفظ قبل وثلاثة من لفظ بعد فنجمع بين الستة ويبطل الوزن حينئذ لطول البيت ولعدم صورة الشعر فنقول قبل ما قبل قبله بعد ما بعد بعده رمضان ثم لنا أن ننوي بكل قبل وبكل بعد شهرا من شهور السنة أي شهر كان من غير مجاورة ولا التفات إلى ما بينهما من عدد الشهور