قال المسألة الثامنة وهي من المسائل التي لا تؤثر فيها النية وهي مسألة الاستثناء بمشيئة الله تعالى إلى آخرها قلت ما قاله في هذه المسألة فيه نظر من جهة أن الاستثناء بمشيئة الله تعالى لا تأثير له إلا إن كان مقصودا به رفع اليمين أو حلها فهو أعني الاستثناء بمشيئة الله تعالى دليل على قصد رفع اليمين وإذا كان الأمر كذلك فما المانع من الاكتفاء بقصد رفع اليمين الذي لفظ الاستثناء بمشيئة الله تعالى دليل عليه إلا أن يكون في بعض روايات حديث الاستثناء بمشيئة الله تعالى ما يدل على اشتراط اللفظ بذلك دون القصد فقط ولا أعلم ذلك الآن فلينظر فإن المسألة لا ينبني التحقيق فيها إلا على ذلك وما نظر به من أن القصد إلى الصلاة لا ينوب منابها وكذلك ما عداها من الأعمال إنما كان فيها ذلك كذلك لأنه فهم من مقتضى الشرع أن المراد أعيان تلك الأعمال فإن ورد دليل واضح على أن المراد عين استثناء المشيئة لفظا استوى الأمر في الاستثناء وسائر الأعمال وإلا فلا وما حكاه عن اللخمي متجه ولقائل أن يقول إذا ثبت اشتراط اللفظ في الاستثناء بمشيئة الله تعالى فلا بد منه وإن انعقدت اليمين على نية القول بذلك والله أعلم
المسألة السابعة