فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1752

فاشترط الشافعي التكرر في الأحوال الثلاثة ومالك يقول الحلف وقع على الفعل المختار المكتسب ومقتضي ذلك أن يخرج الإكراه وحده

ويبقى النسيان والجهل لأن الناسي لليمين مختار للفعل غير أنه نسي اليمين والجاهل مختار للفعل غير أنه جهل أن هذا غير المحلوف عليه وإذا وجد الاختيار والفعل المكتسب فقد وجد ما حلف عليه ووجدت حقيقة المخالفة فتلزم الكفارة فإذا وقع الفعل في حالة النسيان أو حالة الجهل انحلت اليمين ولزمت الكفارة ولا يشترط التكرر مرة أخرى ورأى أبو حنيفة أن الإكراه على الحنث لا يؤثر فيحنث المكره كما يحنث الناسي والجاهل قال الأصل والظاهر من جهة النظر قول الشافعي وهو أحد الأقوال عندنا بسبب أن الباعث للحالف على الحلف إنما هو أن تكون اليمين حاثة له على الترك وإلا كان يكفيه العزم على عدم الفعل من غير يمين وكان يستريح من لزوم الكفارة وإنما أقدم على اليمين ليكون استحضارها في نفسه مانعا من الإقدام والإحجام فإذا نسيها لم يقصد بهذه الحالة حالة الحلف التي هي حالة حضورها في نفسه حتى

تمنعه من الإقدام أو الإحجام وكذلك العلم بعين المحلوف عليه شرط في الحنث به فإذا جهله استحال مع الجهل الحنث على ما لم يعلمه فهاتان الحالتان يعلم خروجهما عن اليمين بقصد الحالفين فلا يلتزم فيهما حنث ويشترط التكرر

وأما الإكراه على اليمين فلقوله عليه السلام لا طلاق في إغلاق أي في إكراه فيقاس على الطلاق غيره فلا يلزم أ ه وسلمه ابن الشاط التنبيه الثالث إذا قلنا بأن الإكراه على الحنث يمنع من لزوم موجب اليمين فأكره على أول مرة من الفعل ثم فعله مختارا حنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت