قال وتلخيص القول في المنذورات عندي أن الناذر عملا إذا نذر من أعمال البر فإنه لا يخلو من أن يكون منذوره ذلك معين الشخص كما إذا قال لله علي أن أعتق هذا العبد أو أتصدق بهذا الثوب أو لا يكون منذوره ذلك معين الشخص فإن كان منذوره ذلك معين الشخص فإنه لا يجزئه في الخروج عن عهدة ذلك النذر إلا ذلك المعين أو لم يكن منذوره ذلك معين الشخص فلا يخلو من أن يكون معين النوع كما إذا قال لله علي أن أصوم أو لا يكون كذلك فإن كان معين النوع فلا يخلو مع كونه معين النوع من أن يكون معين الصفة أو لا يكون كذلك فإن كان معين الصفة فلا يخلو من أن تكون الصفة مما يتعلق بها مقصد شرعي أو لا تكون كذلك
فإن كان معين النوع فقط فلا يجزئه إلا ذلك النوع بأي صفة كان وإن كان معين النوع والصفة والصفة متعلق المقصد الشرعي فلا يجزئه إلا كذلك وإن كان معين النوع والصفة مما لا يتعلق بها مقصد شرعي فلا يجزئه بأدنى من تلك الصفة ويجزئه بأعلى منها وعلى هذا القسم تتخرج المسألة المذكورة وإن كان غير معين النوع كما إذا قال لله علي أن أعمل عملا صالحا فإنه يجزئه أي
عمل من أعمال البر عمله ا ه ومنه يتضح الفرق بين قاعدة وجوب المشي على من نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة وهو بغيرها وبين قاعدة عدم وجوب المشي على من نذر المشي لمسجد من غير المساجد الثلاثة