فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1752

أن قوله من نسائكم لفظة عربية لأنه جمع لا واحد له من لفظه بل واحده امرأة ولما كان قولك امرؤ وامرأة كقولك آدمي وآدمية كان قوله امرأتك كقوله آدميتك في احتمال أن يكون معناه التي تشبهك أو تجاورك أو تملكها أو تملكك أو تحل لها أو تحل لك والإضافة على معنى الشبه والجواز محال فلم نجد وجها إلا باب التحليل والتحريم الذي نحن فيه ويشهد له سياق الآية فهو المقصود بالبيان فإذا حلت له أو ملكها فقد تحققت الإضافة المقصودة فوجب في الأمهات ثبوت الحكم على الإطلاق وكذلك في البنات لولا التقييد بشرط الدخول ولم تحمل الأمهات على البنات في التقييد بذلك تغليبا لمعارضة من التحريم كما هو القاعدة في الفروج فلذا لما تعارض في الأختين من ملك اليمين التحليل والتحريم غلب علي كرم الله وجهه التحريم الوجه الرابع أنه قد قيل إن المراد بالدخول هاهنا النكاح فعلى هذا الربائب والأمهات سواء لكن الإجماع غلب على الربائب باشتراط الوطء في أمهاتهن لتحريمهن الوجه الخامس أن كل واحد من الموصوفين قد انقطع عن صاحبه بوصفه فإنه قال وأمهات نسائكم ثم قال بعده وربائبكم اللاتي في حجوركم فالوصف الذي يتلوه يتبعه ولا يرجع إلى الأول لبعده منه وانقطاعه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت