على تحريم واحدة بالدخول وهي ابنة الزوجة أي لما تقدم عن أحكام ابن العربي واختلفوا في أم الزوجة هل تحرم بالدخول أو بالعقد كما تقدم توضيحه ولواحق المصاهرة في الرتبة الأولى عبارة عن غير المندرج فيما ذكر ممن تحقق فيه إليه بالمندرج وقد اختلف الأصل والعلامة ابن الشاط في أمرين الأمر الأول المندرج فيما ذكر فزعم الأصل أن المندرج في ذلك إنما هن الحرائر مدعيا أن المفهوم من نسائنا في غالب العادة الحرائر المنسوبات إلينا بمبيح الوطء وهو العقد فلا يفهم من النساء فيما ذكر وفي قوله تعالى يا نساء النبي إلا الزوجات الحرائر ولا يستلزم ذلك الدخول لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن فدل ذلك على أنهن قد يتحققن مع عدم الدخول وعليه فيلحق بهن الإماء المنكوحات بملك اليمين في التحريم لاستوائهما في مبيح الوطء والفراش بشرطه ولحوق الولد بشرطه ولأن الأنفات تحصل من وطء الغير ما وطئه الإنسان بالملك ويشق عليه أن يطأ أمته غيره فكان وطؤها محرما كالوطء بالعقد وقال ابن الشاط لا أعرف صحة ما ادعاه من أن المفهوم من نسائنا في غالب العادة الحرائر المنسوبات إلينا بمبيح الوطء وهو العقد بل لقائل أن يقول إن المراد بنسائنا إما جميع المنكوحات بعقد كان نكاحهن أو بملك حرائر كن أو مملوكات وإما المنكوحات بخصوص العقد ولو كن غير حرائر ولا وجه لقيد كونهن حرائر عندي قال وقوله ولا يستلزم ذلك الدخول لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن إلخ استدلال بالمفهوم فيختص بمن يراه حجة فيتحصل أن الخلاف بينهما في الإماء المنكوحات بملك اليمين