يلحق بالشبهة في الرتبة الرابعة على مشهور مذهب مالك رحمه الله تعالى الزنى المحض لكونه يوجب مسبة اختصاصا وربما أوجب ميلا شديدا يوجب وقوع الشحناء بالمشاركة فيه كما يحصل ذلك في المشاركة بالوطء بالنكاح والملك بل بالغ فقال في المدونة إذا التذ بها حراما كان كالوطء ووافقه أبو حنيفة وابن حنبل نعم قال مالك في الموطإ أنه لا يحرم وقاله الشافعي رضي الله عنه بسبب أن الزنى مطلوب العدم والإعدام فلو رتب عليه شيء من المقاصد لكان مطلوب الإيجاد فلا يثبت له تحريم في أثر المصاهرة المسألة الثانية اتفق الأئمة الأربعة على أن وطء الأم بالعقد أو الملك أو الشبهة يحرم بنتها لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن لأن الوطء هو الأصل في الدخول واختلفوا في التلذذ بما دون الوطء فقال مالك وأبو حنيفة ومثل الوطء اللمس للذة لأنه استمتاع مثله يحل بحله ويحرم بحرمته ويدخل تحت عمومه وقال أبو الطاهر من أصحابنا اللمس للذة من البالغ ينشر الحرمة ومن غير البالغ قولان وبغير لذة لا ينشر مطلقا وفي نظر البالغ ما عدا الوجه من باطن الجسد للذة قولان المشهور ينشر الحرمة لأنه أحد الحواس والشاذ لا ينشر ولا يحرم النظر إلى الوجه اتفاقا وفي الأحكام لابن العربي وأما النظر فعند ابن القاسم أنه يحرم وقال غيره لا يحرم لأنه في الدرجة الثانية شبهه في الزنى ذريعة الذريعة لكن الأموال تارة يغلب فيها التحليل وتارة يغلب فيها التحريم فأما الفروج فقد اتفقت الأمة فيها على تغليب التحريم فكما أن النظر لا يحل إلا إذا حل أصله اللمس والوطء بعقد نكاح أو شراء وكذلك يحرم إذا حرم أصله