أول فصل من كل أصل ويندرج فيه أولاد الأجداد والجدات وهم الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأما ثاني فصل من أول الأصول وهم أولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات فمباحات كما علمت ودليل هذا الضابط قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأجمعت الأمة على أن المراد بلفظ كل نوع من هذه الأنواع القريب والبعيد واللفظ صالح له لقوله تعالى يا بني آدم يا بني إسرائيل ملة أبيكم إبراهيم كما تقدم ثم قال فيما يحرم بالرضاع وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة قال ابن العربي في الأحكام ولم يذكر من المحرم بالرضاع في القرآن سواهما والأم أصل والأخت فرع فنبه بذلك على جميع الأصول والفروع وثبت عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة
ا ه قال في بداية المجتهد يعني أن المرضعة تنزل منزلة الأم فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب
ا ه وقال تعالى قبل ذلك فيما يحرم المصاهرة ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف يريد في الجاهلية فإنه معفو عنه ثم قال بعد ذلك وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم واحترز بقوله الذين من أصلابكم من زوجات أبناء التبني قال ابن العربي في أحكامه وابن التبني كان في صدر الإسلام إذ تبنى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} زيد بن حارثة ثم نسخ الله تبارك وتعالى ذلك بقوله ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله وهذه هي الفائدة في قوله تعالى من