فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1752

وترجع إليها بنسبة وأما الأصناف الصهرية السبعة فالأول والثاني أمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وهما محرمان بالقرآن وقد تقدم بعض الكلام عليهما هنا وإن أردت بسطه فعليك ببداية المجتهد وأحكام ابن العربي وغير ذلك والثالث أمهات نسائكم وقد تقدم الكلام عليها في الفرق الذي قبل هذا والرابع ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن جمع ربيبة كفعيلة بمعنى مفعولة من ربها يربها إذا تولى أمرها وهي محرمة بإجماع الأمة كانت في حجر الرجل أو في حجر حاضنتها غير أمها فالاتي في حجوركم تأكيد للوصف وليس بشرط في الحكم وما رواه مالك بن أوس عن علي من أنها لا تحرم حتى تكون في حجره فباطل وكمال الكلام عليهما قد تقدم في الفرق قبل والخامس حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم جمع حليلة كفعيلة بمعنى محلة والسادس أزواج آبائكم في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف فكما حرم الله على الآباء نكاح أزواج أبنائكم كذلك حرم على الأبناء نكاح أزواج آبائهم فكل فرج حل للابن حرم على الأب أبدا وبالعكس وقد تقدم بقية الكلام عليها في الفرق قبل السابع قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين تعلق أبو حنيفة به في تحريم نكاح الأخت في عدة الأخت والخامسة في عدة الرابعة وقال إن هذا محرم بعموم القرآن لأنه إن لم يكن جمعا في حل فهو في حبس بحكم من أحكام الفرج وهو إذا تزوج أختها فقد حبس المتزوجة بحكم من أحكام النكاح وهو الحل والوطء وقد حبس أختها بحكم من أحكام النكاح وهو استبراء الرحم لحفظ النسب فحرم ذلك بالعموم وهي من مسائل الخلاف الطويلة وقد مهدنا الخلاف فيها هنالك والذي نجتزي به الآن أن الله سبحانه وتعالى نهاه أن يجمع وهذا ليس بجمع منه لأن النكاح اكتسبه والعدة إلزامية فالجامع بينهما هو الله سبحانه بحلمه وليس للعبد في هذا الجمع كسب يرجع النهي بالخطاب إليه وليس قوله تعالى هنا إلا ما قد سلف من مثل قوله إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت