النكاح على أكثر من أربع كعشر أو خمس أو على من لا يجوز الجمع بينهما في الإسلام كالأختين فقال مالك والشافعي وأحمد وداود يختار منهن أربعا ومن الأختين واحدة أيتهما شاء وقال أبو حنيفة والثوري وابن أبي ليلى يختار الأوائل منهم في العقد فإن تزوجهن في عقد واحد فرق بينه وبينهن وقال ابن الماجشون من أصحاب مالك إذا أسلم وعنده أختان فارقهما جميعا ثم استأنف نكاح أيتهما شاء لم يقل بذلك أحد من أصحاب مالك غيره وسبب اختلافهم معارضة القياس للأثر وذلك أنه ورد في ذلك أثران أحدهما مرسل مالك أن غيلان بن سلامة أسلم وعنده عشر نسوة أسلمن معه فأمره رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أن يختار منهم أربعا الحديث الثاني حديث قيس بن الحارث أنه أسلم على الأختين فقال له رسول الله {صلى الله عليه وسلم} اختر أيتهما شئت وأما القياس المخالف للأثرين المذكورين فتشبيه العقد على الأواخر قبل الإسلام بالعقد عليهن بعد الإسلام أعني أنه كما أن العقد عليهن فاسد في الإسلام كذلك قبل الإسلام وفيه ضعف
ا ه بتصرف ووجه الضعف يتضح مما سيأتي فتنبه واختلف القائلون بأنه يختار أربعا من العشرة مطلقا وأي واحدة شاء من الأختين في وجهه فقال الشافعي وابن حنبل لأنا نحمل عقودهم على الصحة مطلقا ترغيبا لهم في الإسلام كما سقط عنهم القصاص والغصوب وما جنوه على المسلمين في نفوسهم وأموالهم وأعراضهم ويثبت ما اكتسبوه بعقود الربا وغيره من الخمر والخنزير ترغيبا في الإسلام لأنهم لو فهموا المؤاخذة بذلك لنفروا عن الإسلام وقال ابن يونس من أصحابنا أنكحتهم عندهم فاسدة وإنما الإسلام يصححها أي بمعنى أن كل مفسدة تدوم كالجمع بين الأختين أو لا تدوم لكن أدركه الإسلام كالزواج في العدة فيسلم فيها أي في العدة فهو يبطل وإن عرى نكاحهم عن هذين القسمين صح بالإسلام وقال صاحب الجواهر من أصحابنا لا نقهرهم على ما هو فاسد عند هم إلا أن يكون صحيحا عندنا ولو