فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1752

أن مقتضى الزوجية يناقض مقتضى الاسترقاق وذلك لأن مقتضى الزوجية قيام الرجل على المرأة بالحفظ والصون والتأديب لإصلاح الإحلال لقوله تعالى الرجال قوامون على النساء ومقتضى الاسترقاق قيام السادات على الرقيق بالقهر والاستيلاء والاستهانة للأعمال وإصلاح الأخلاق ومع تناقض آثار الحقوق يتعذر أن تكون أمة الإنسان زوجته وعبد المرأة زوجها القاعدة الثالثة أن كل أمرين لا يجتمعان يقدم الشرع أقواهما على أضعفهما فمن ذلك الرق من حيث إنه يقتضي مع ملك الرقبة صحة الإيجار والإخدام والتمكن من المنافع التي بعضها حل الوطء يكون أي الرق أقوى من النكاح فيقدم عليه بحيث يفسخ النكاح إن طرأ هو عليه كما إذا اشترى الزوج امرأته ولا يبطل إن طرأ النكاح عليه كما إذا تزوج الرجل أمته ليتحقق أثر قوته عليه فلا يقال كان ينبغي حيث فسخ النكاح بطروه عليه لورود المنافي أن يبطل الملك بطرو النكاح عليه لذلك فافهم وأما الأمر الثاني أي السبب في اختلافهم في كون نكاح الحر الأمة يشترط فيه ما ذكر أي من الطول وخوف العنت أم لا فهو كما في بداية المجتهد معارضة دليل الخطاب في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح الآية لعموم قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين الآية الأولى يقتضي أن لا يحل نكاح الأمة إلا بشرطين أحدهما عدم الطول إلى الحرة والثاني خوف العنت وعموم الآية الثانية يقتضي عدم الاشتراط لكن دليل الخطاب أقوى هاهنا والله أعلم من العموم لأن هذا العموم لم يتعرض فيه إلى صفات الزوج المشترطة في نكاح الإماء وإنما المقصود به الأمر بإنكاحهن وهو أيضا محمول على الندب عند الجمهور مع ما في ذلك من إرقاق الرجل ولده

ا ه كلام ابن رشد الحفيد ملخصا قال واختلف الذين لم يجيزوا النكاح إلا بالشرطين المنصوص عليهما في فرعين مشهورين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت