أن مقتضى الزوجية يناقض مقتضى الاسترقاق وذلك لأن مقتضى الزوجية قيام الرجل على المرأة بالحفظ والصون والتأديب لإصلاح الإحلال لقوله تعالى الرجال قوامون على النساء ومقتضى الاسترقاق قيام السادات على الرقيق بالقهر والاستيلاء والاستهانة للأعمال وإصلاح الأخلاق ومع تناقض آثار الحقوق يتعذر أن تكون أمة الإنسان زوجته وعبد المرأة زوجها القاعدة الثالثة أن كل أمرين لا يجتمعان يقدم الشرع أقواهما على أضعفهما فمن ذلك الرق من حيث إنه يقتضي مع ملك الرقبة صحة الإيجار والإخدام والتمكن من المنافع التي بعضها حل الوطء يكون أي الرق أقوى من النكاح فيقدم عليه بحيث يفسخ النكاح إن طرأ هو عليه كما إذا اشترى الزوج امرأته ولا يبطل إن طرأ النكاح عليه كما إذا تزوج الرجل أمته ليتحقق أثر قوته عليه فلا يقال كان ينبغي حيث فسخ النكاح بطروه عليه لورود المنافي أن يبطل الملك بطرو النكاح عليه لذلك فافهم وأما الأمر الثاني أي السبب في اختلافهم في كون نكاح الحر الأمة يشترط فيه ما ذكر أي من الطول وخوف العنت أم لا فهو كما في بداية المجتهد معارضة دليل الخطاب في قوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح الآية لعموم قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين الآية الأولى يقتضي أن لا يحل نكاح الأمة إلا بشرطين أحدهما عدم الطول إلى الحرة والثاني خوف العنت وعموم الآية الثانية يقتضي عدم الاشتراط لكن دليل الخطاب أقوى هاهنا والله أعلم من العموم لأن هذا العموم لم يتعرض فيه إلى صفات الزوج المشترطة في نكاح الإماء وإنما المقصود به الأمر بإنكاحهن وهو أيضا محمول على الندب عند الجمهور مع ما في ذلك من إرقاق الرجل ولده
ا ه كلام ابن رشد الحفيد ملخصا قال واختلف الذين لم يجيزوا النكاح إلا بالشرطين المنصوص عليهما في فرعين مشهورين