تصرفهن فالذي يحسن مقابلتهن بالمحجورات على أيدي الأولياء إلا بالأزواج إذ لا مناسبة فيهم للرشيدات والوجه التاسع أن وجوب الصداق أو بعضه قبل المسيس خلاف الأصل لأن استحقاق تسليم العوض يقتضي بقاء العوض قابلا للتسليم أما مع تعذره فلا بشهادة البيع والإجارة فإنه إذا تعذر تسليم المبيع أو المتعة لا يجب تسليم العوض في ذلك فإسقاط الأولياء النصف على وفق الأصل وتكميل الزوج على خلاف الأصل ولذلك قال مالك في المدونة لا يجوز ذلك للأب قبل الطلاق قال ابن القاسم إلا بوجه نظر من عسر الزوج أو غيره ولا يلحق الوصي بالأب لقصور نظره عنه وفي الجلاب لا يجوز للأب العفو قبل الطلاق ولا يعد الدخول بخلاف الطلاق قبل الدخول والفرق أن استحقاقه بعد الطلاق قبل الدخول خلاف الأصل فسلط الأب عليه إذا رآه نظرا بخلاف الدخول لتعيين الاستحقاق فغلب حق الزوجية فالحكم هنا كما خص عموم في قوله تعالى إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح عند الجمهور بالصغيرة والمحجورة كذلك خص عندنا بالأب في ابنته البكر والسيد في أمته لكمال نظرهما قال ابن رشد الحفيد في بدايته والجمهور أن المرأة الصغيرة والمحجورة ليس لها أن تهب من صداقها النصف الواجب لها وشذ قوم فقالوا يجوز أن تهب معه لعموم قوله تعالى إلا أن يعفون
ا ه فافهم هذا خلاصة ما في الأصل وأحكام ابن العربي مع زيادة المسألة الثانية قال ابن العربي في أحكامه هذه الآية حجة على صحة هبة المشاع لأن الله تعالى أوجب