فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1752

من العقود الستة التي رمز الفقهاء لها بقولهم جص مشنق فالجيم للجعالة والصاد للصرف والميم للمساقاة والشين للشركة والنون للنكاح والقاف للقراض والسر في الفرق هو أن العقود أسباب لاشتمالها على تحصيل حكمتها في مسبباتها المتنافية بطريق المناسبة والشيء الواحد باعتبار الواحد لا يناسب المتضادين لأن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات وكل عقد من هذه العقود الستة يضاد البيع فلذا اختصت في المشهور بأنه لا يجوز أن يجمع واحدا منهما مع البيع عقد واحد بل قال الشيخ ميارة كما لا يجتمع البيع مع واحد من هذه السبع بزيادة القرض فكذلك لا يجتمع اثنان منها في عقد واحد لافتراق أحكامها قال وقد قلت في ذلك عقود منعنا اثنين منها بعقدة لكون معانيها معا تتفرق فجعل وصرف والمساقاة شركة نكاح قراض قرض بيع محقق وصرح بذلك أبو الحسن وابن ناجي ونقله الحطاب كذا في البناني على عبق وقال العلامة الدردير في شرح أقرب المسالك لك أن تزيد على هذين البيتين فهذي عقود سبعة قد علمتها ويجمعها في الرمز جبص مشنق

ا ه وأشار بالباء في جبص للبيع والصواب أن يبدلها بقاف بأن يقول جقص لتكون إشارة للقرض

وتكون السبعة المرموز لها هي ما عدا البيع من العقود التي يمتنع جمعها في عقد واحد معه كما يمتنع اجتماع اثنين منها في عقد واحد لتضاد أحكامها أما تضاد الجعالة للبيع فمن جهة لزوم الجهالة في عملها ولزوم عدمها في عمله وأما تضاد النكاح له فمن جهة لزوم المسامحة في البيع دون النكاح فتجوز فيه المكايسة في العوض والمعوض بالمسامحة ويكون حاصل الصور العقلية أربعا وستين من ضرب ثمانية في مثلها المكرر منها ست وثلاثون والباقي ثمان وعشرون لأنك تأخذ كل واحد مع ما بعده يبلغ ذلك العدد فليفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت