من العقود الستة التي رمز الفقهاء لها بقولهم جص مشنق فالجيم للجعالة والصاد للصرف والميم للمساقاة والشين للشركة والنون للنكاح والقاف للقراض والسر في الفرق هو أن العقود أسباب لاشتمالها على تحصيل حكمتها في مسبباتها المتنافية بطريق المناسبة والشيء الواحد باعتبار الواحد لا يناسب المتضادين لأن تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات وكل عقد من هذه العقود الستة يضاد البيع فلذا اختصت في المشهور بأنه لا يجوز أن يجمع واحدا منهما مع البيع عقد واحد بل قال الشيخ ميارة كما لا يجتمع البيع مع واحد من هذه السبع بزيادة القرض فكذلك لا يجتمع اثنان منها في عقد واحد لافتراق أحكامها قال وقد قلت في ذلك عقود منعنا اثنين منها بعقدة لكون معانيها معا تتفرق فجعل وصرف والمساقاة شركة نكاح قراض قرض بيع محقق وصرح بذلك أبو الحسن وابن ناجي ونقله الحطاب كذا في البناني على عبق وقال العلامة الدردير في شرح أقرب المسالك لك أن تزيد على هذين البيتين فهذي عقود سبعة قد علمتها ويجمعها في الرمز جبص مشنق
ا ه وأشار بالباء في جبص للبيع والصواب أن يبدلها بقاف بأن يقول جقص لتكون إشارة للقرض
وتكون السبعة المرموز لها هي ما عدا البيع من العقود التي يمتنع جمعها في عقد واحد معه كما يمتنع اجتماع اثنين منها في عقد واحد لتضاد أحكامها أما تضاد الجعالة للبيع فمن جهة لزوم الجهالة في عملها ولزوم عدمها في عمله وأما تضاد النكاح له فمن جهة لزوم المسامحة في البيع دون النكاح فتجوز فيه المكايسة في العوض والمعوض بالمسامحة ويكون حاصل الصور العقلية أربعا وستين من ضرب ثمانية في مثلها المكرر منها ست وثلاثون والباقي ثمان وعشرون لأنك تأخذ كل واحد مع ما بعده يبلغ ذلك العدد فليفهم