كل من له عرف يحمل كلامه على عرفه كقوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور يحمل على الصلاة في عرفه عليه الصلاة والسلام دون الدعاء وقوله عليه الصلاة والسلام من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف يحمل على الحلف الشرعي وهو الحلف بالله تعالى لأن الحلف بالطلاق والعتاق جعلهما عليه الصلاة والسلام من أيمان الفساق فلا يحمل الحديث المتقدم عليهما
القاعدة الثانية كما شرع الله تعالى الأحكام شرع مبطلاتها وروافعها فشرع الإسلام وعقد الذمة سببان لعصمة الدماء والردة والحرابة وزنى المحصن وحرابة الذمي روافع والسبي سبب الملك والعتق رافع له ولا يلزم من شرعه رافعا لحكم سبب أن يرفع حكم غيره فالاستثناء بالمشيئة شرعه رافعا لحكم اليمين لقوله عليه الصلاة والسلام عاد كمن لم يحلف فلا يلزم أن يكون رافعا لحكم العتق والطلاق والتعليق كما أن التطليق رافع لحكم النكاح ولا يرفع حكم اليمين وكذلك سائر الروافع وليس إطلاق اليمين على البابين
بالتواطؤ حتى يعم الحكم بل بالاشتراك والمجاز في التعليق بالطلاق وغيره والذي يسمى يمينا حقيقة إنما هو القسم ولو أقسم بالطلاق ونحوه لم يلزمه شيء