فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 365

المقدسة ولغة الكلام الدارجة. ولو أننا أخذنا بمبدإ التعريب، والامتصاص والتمثيل اللغوي السائد في جميع اللغات لتغيرت حال معاجمنا بل ولجرت قوانين الصيرورة على النحو العربي والصرف العربي بما يقرب اللغة الفصحى من اللغة العامية أ. هـ. [1]

وهذه دعاوى زائفة، ويمكن أن ندحض هذه الافتراءات، ونرد على هذه الأغلاط بما يلي [2] :

1 -فالقول بعدم وقوع الأعجمي في القرآن ليس ناشئا عن نظرية عنصرية، وليس القول بوقوع الأعجمي في القرآن خاصا بالشعوبيين من غير العرب، بل قال به جمع غفير من العلماء العرب والصحابة وصدر الأمة، منهم ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم من جلة العلماء وكبار الباحثين قديما وحديثا [3] . وكان لكل من الفريقين أدلته ووجهة نظره، وضحناها آنفا عند الحديث عن آراء العلماء في وقوع المعرب في القرآن الكريم [4] .

2 -أما الإمام الشافعي وأبو عبيدة فلهما وجهتهما التي قبلها علم اللغة الحديث. فمبدأ الأخذ والاستعارة معترف به بين اللغات وتحديد المستعار في أية لغة غير الأعلام أمر يحتاج إلى مشقة وعناء. فالحكم بقدم لغة وحداثة أخرى وبخاصة في مجال اللغات العريقة، جد عسير، كما أن الحكم بالأخذ يحتاج إلى كثير من المقدمات العلمية الضرورية [5] .

(1) المرجع السابق: ص 89، نقلا عن مقدمة في فقه اللغة العربية: ص 79.

(2) نفس المرجع: ص 9890، بتصرف.

(3) أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: ص 90.

(4) راجع: ص 6458من هذا البحث تجد مزيدا من التفصيل.

(5) أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: ص 91، نقلا عن القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث: د. عبد الصبور شاهين ص 331، الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة.

وراجع ما بعدها من الصفحات تجد مزيدا من التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت