فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 365

وقد يوافق اللفظ اللفظ ويقاربه ومعناهما واحد، وأحدهما بالعربية، والآخر بالفارسية أو غيرها. فمن ذلك: الإستبرق، وهو الغليظ من الديباج، وهو استبره بالفارسية أو غيرها [1] .

وعلى هذا، فاتهام الدكتور لويس للإمام الشافعي وأبي عبيدة بأنهما من دعاة العنصرية اتهام زائف لا أساس له من الصحة، أما وقد ثبت أن نظرية الإمامين العربيين المسلمين مبنية على أسس علمية وطيدة وليست لها علاقة بالتعصب أو الهوى أو صفة القداسة كما يزعم د. لويس عوض؟! [2]

3 -أما عن اتهام د. لويس عوض لفقهاء اللغة العربية بالتعصب حيث ظلوا قرونا لا يعترفون بالدخيل في اللغة العربية فهو اتهام غير موضوعي نظرا لأنهم قالوا بوقوع المعرّب في اللغة العربية، بل وعقدوا له أبوابا في كتبهم مثل ابن جني الذي عقد بابا في كتابه الخصائص عنوانه: (ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب) : وذكر فيه بعض طرائق التعريب [3] ، وهناك كتب المعربات كالمعرب للجواليقي وشفاء الغليل للشهاب الخفاجي وغيرهم كثير [4] .

4 -وعن اتهام الدكتور لويس للعربية بأنها لغة حديثة لأن العرب أحدث من غيرهم فهو اتهام لا يجد الدليل فقد بنى رأيه على أن العرب موجة قادمة إلى الجزيرة من خارجها وأنهم قدموا من القوقاز وأرض الرافدين! [5] مع أن حقائق التاريخ تخالفه وتنفي ما يقول: فالجزيرة

(1) المزهر: للسيوطي 1/ 266، ط 3دار التراث.

(2) أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: ص 94.

(3) الخصائص لابن جني، 1/ 357وما بعدها، ط 3عالم الكتب ببيروت سنة 1403هـ. وراجع:

ابن جني اللغوي: د. عبد الغفار حامد هلال ص 684، تجد مزيدا من التفصيل. (رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بمكتبة كلية اللغة العربية جامعة الأزهر سنة 1390هـ) .

(4) أصل العرب ولغتهم بين الحقائق والأباطيل: د. عبد الغفار حامد هلال، ص 95.

(5) المرجع السابق: ص 95، نقلا عن مقدمة في فقه اللغة العربية: د. لويس عوض، ص 31وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت