قوله: {إِمَّا شَاكِرًا} : «شاكرًا» نصبٌ على الحال، وفيه وجهان، أحدُهما: أنه حالٌ مِنْ مفعولِ «هَدَيْناه» ، أي: هَدَيْناه مُبَيَّنًا له كلتا حالتيه. قال أبو البقاء: «وقيل: هي حالٌ مقدرةٌ» . قلت: لأنه حَمَلَ الهدايةَ على أولِ البيانِ له، و [هو] في ذلك الوقتِ غيرُ مُتَّصِفٍ بإحدى الصفتَيْنِ. والثاني: أنه حالٌ من «السبيل» على المجاز. قال الزمخشري: «ويجوزُ أن يكونا حالَيْن من» السبيل «، أي: عَرَّفْناه السبيلَ إمَّا سبيلًا شاكِرًا، وإمَّا سبيلًا كَفُورًا كقوله: {وَهَدَيْنَاهُ النجدين} [البلد: 10] فوصفَ السبيلَ بالشُّكْرِ والكُفْر مجازًا.