قوله: {بالحق} : يجوزُ فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه حالٌ من الفاعلِ أي: أَرْسلناك مُحِقِّين، أو من المفعولِ أي: مُحِقًّا، أو نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أي: إرسالًا مُلْتَبِسًا بالحق، أو متعلقٌ ب بشير ونذير. قال الزمخشري: «على: بشيرًا بالوعدِ الحقِّ، ونذيرًا بالوعيد الحق» قال الشيخ: «ولا يمكن أَنْ يتعلَّقَ» بالحق «هذا ب» بشير ونذير «معًا، بل ينبغي أَنْ يُتَأوَّل كلامُه على أنه أراد أنَّ ثَمَّ محذوفًا. والتقدير: بشيرًا بالوعد الحق، ونذيرًا بالوعيد الحق» . قلت: وقد صرَّحَ الرجلُ بهذا.
قوله: {إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} خبر «مِنْ أمةٍ» وحَذَفَ مِنْ هذا ما أثبته في الأول؛ إذ التقديرُ: إلاَّ خَلا فيها نذيرٌ وبشير.