فهرس الكتاب

الصفحة 8906 من 10772

قوله: {قُرْبَانًا آلِهَةَ} : فيه أربعةُ أوجهٍ، أوجَهُها: أنَّ المفعولَ الأولَ ل «اتَّخذوا» محذوفٌ هو عائدُ الموصولِ. «وقُرْبانًا» نُصِبَ على الحال و «آلهةً» هو المفعولُ الثاني للاتخاذ. والتقدير: فهَلاَّ نَصَرهم الذين اتَّخَذُوْهم مُتَقَرَّبًا بهم آلهةً. الثاني: أنَّ المفعولَ الأولَ محذوفٌ، كما تقدَّم تقريرُه، و «قُرْبانًا» مفعولًا ثانيًا و «آلهةً» بدلٌ منه. وإليه نحا ابنُ عطية والحوفيُّ وأبو البقاء. إلاَّ أنَّ الزمخشريَّ مَنَعَ هذا الوجهَ قال: «لفسادِ المعنى» ، ولم يُبَيِّنْ جهةَ الفساد. قال الشيخ: «ويَظْهَرُ أنَّ المعنى صحيحٌ على ذلك الإِعراب» قلت: ووجهُ الفسادِ - واللَّهُ أعلم - أنَّ القُرْبان اسمٌ لِما يُتَقَرَّبُ به إلى الإِله، فلو جَعَلْناه مفعولًا ثانيًا، وآلهةً بدلًا منه لَزِمَ أَنْ يكونَ الشيءُ المتقرَّبُ به آلهةً، والفَرَضُ أنه غيرُ الآلهةِ، بل هو شيءٌ يُتَقَرَّب به إليها فهو غيرُها، فكيف تكون الآلهةُ بدلًا منه؟ هذا ما لا يجوزُ. الثالثُ: أنَّ «قُرْبانًا» مفعولٌ مِنْ أجلِه، وعزاه الشيخُ للحوفيِّ. قلت: وإليه ذهب أبو البقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت