قوله: {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى} : العامَّةُ على كسر ميم «مِنْ» حرفَ جرٍّ. وهي مع مجرورِها خبرٌ مقدَّمٌ. والجملةٌ حاليةٌ أو خبرٌ مستأنفٌ.
وقرأ الكلبيُّ بنصبِ «الكتابَ» تقديرُه: وأَنْزَلَ مِنْ قبلِه كتابَ موسى. وقُرِئ «ومَنْ» بفتح الميم «كتابَ موسى» بالنصبِ على أن «مَنْ» موصولةٌ، وهي مفعولٌ أولُ لآتَيْنا مقدَّرًا. وكتابَ موسى مفعولُه الثاني. أي: وآتَيْنا الذي قبلَه كتابَ موسى.
قوله: «إمامًا ورَحْمَةً» حالان مِنْ «كتاب موسى» . وقيل: منصوبان بمقدرٍ أي: أنْزَلْناه إمامًا. ولا حاجةَ إليه. وعلى كَوْنِهما حالَيْن هما منصوبان بما نُصِبَ به «مِنْ قبل» من الاستقرار.
قوله: «لِسانًا» حالٌ مِن الضمير في «مُصَدِّقٌ» . ويجوزُ أَنْ يكونَ حالًا مِنْ «كتاب» والعاملُ التنبيهُ، أو معنى الإِشارةِ و «عربيًَّا» [صفةٌ] ل «لسانًا» ، وهو المُسَوِّغُ لوقوع هذا الجامد حالًا. [وجَوَّز أبو البقاء] أَنْ يكونَ مفعولًا به ناصبُهُ «