فهرس الكتاب

الصفحة 8053 من 10772

قوله: {وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ} : قد تقدم في هود تشديدُ «لَمَّا» وتخفيفُها وما قيل في ذلك. وقال الفخر الرازي في مناسبة وقوعِ «لَمَّا» المشدَّدةِ موقعَ إلاَّ: «إنَّ» لَمَّا «كأنها حرفا نفي، وهما لم وما، فتأكَّد النفيُ، و» إلاَّ «كأنَّها حرفا نفي: إنْ ولا فاستعمل أحدُهما مكانَ الآخر» . انتهى. وهذا يجوزُ أَنْ يكونَ أَخَذه من قول الفراءِ في «إلاَّ» في الاستثناء: إنها مركبةٌ من إنْ ولا. إلاَّ أنَّ الفراءَ جَعَلَ «إنْ» مخففةً من الثقيلة، وجعلها نافيةٌ، وهو قولٌ ركيكٌ رَدَّه عليه النحويون. وقال الفراء أيضًا: إن «لَمَّا» هذه أصلُها: لَمِمَّا فخُفِّفَ بالحذفِ. وهذا كلُّه قد تقدَّم موضَّحًا. وقوله: «كلٌّ» مبتدأ و «جميعٌ» خبرُه. و «مُحْضَرون» خبرٌ ثانٍ لا يختلف ذلك سواءً شَدَّدْتَ «لَمَّا» أم خفَّفْتها. لا يُقال: إنَّ جميعًا تأكيد لا خبرٌ، لأنَّ جميعًا هنا فَعيل بمعنى/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت