فهرس الكتاب

الصفحة 6195 من 10772

قوله: {إِلاَّ سَلاَمًا} : أبدى الزمخشريُّ فيه ثلاثةَ أوجهٍ أحدُها: أَنْ يكونَ معناه: إنْ كان تَسْلِيمُ بعضِهم على بعض - أو تسليمُ الملائكة عليهم - لغوًا، فلا يسمعون لغوًا إلى ذلك فهو مِنْ وادي قولِه:

323 -4- ولا عيبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهم ... بهنَّ فُلولٌ من قراعِ الكتائبِ

الثاني: أنهم لا يَسْمعون فيها إلا قولًا يَسْلَمون فيه من العيبِ والنقيصةِ، على الاستثناء المنقطع. الثالث: أنَّ معنى السلامِ هو الدعاءُ بالسلامةِ، ودارُ السلام هي دارُ السلامةِ، وأهلُها عن الدعاءِ بالسلامةِ أغنياءُ، فكان ظاهرُه من باب اللَّغْوِ وفُضولِ الحديث، لولا ما فيه من فائِدةِ الإكرامِ.

قلت: ظاهرُ هذا أنَّ الاستثناء على الأول وأخر متصلٌ؛ فإنه صَرَّح بالمنقطع في الثاني. أمَّا اتصالُ الثالثِ فواضحٌ، لأنه أَطْلَقَ اللغوَ على السلامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت