فهرس الكتاب

الصفحة 6162 من 10772

قوله: {والسلام} : الألفُ واللامُ فيه للعهدِ؛ لأنه قد تقدَّمَ لفظُه في قولِه: {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ} [مريم: 15] ، فهو كقولِه {كَمَآ أَرْسَلْنَآ إلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فعصى فِرْعَوْنُ الرسول} [المزمل: 1516] ، أي: ذلك السلامُ الموجَّه إلى يحيى مُوَجَّهٌ إليَّ. وقال الزمخشري- بعد ذِكْرِه ما قدَّمْتُه: «والصحيحُ أن يكونَ هذا التعريفُ تعريضًا باللعنةِ على متهمي مريمَ عليها السَّلامِ وأعدائِها من اليهود. وتحقيقُه: أنَّ اللامَ للجنسِ، فإذا قال وجنسُ السَّلامِ عليَّ خاصة فقد عَرَّضَ بأنَّ ضِدَّه عليكم. وتنظيرُه: {والسلام على مَنِ اتبع الهدى} [طه: 47] .

قوله: {يَوْمَ وُلِدْتُّ} منصوبٌ بما تضمنَّه» عليَّ «من الاستقرار. ولا يجوزُ نَصْبُه ب» السَّلام «للفَصْلِ بين المصدرِ ومعمولِه. وقرأ زيد بن على» وَلَدَتْ «جعله فعلًا ماضيًا مسندًا لضميرِ مريمَ، والتاءُ للتأنيث. و» حَيًَّا «حالٌ مؤكِّدَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت