والبلد يُطْلَقُ على كل جزءٍ من الأرض عامرًا كان أو خرابًا، وأنشدوا على ذلك قولَ الأعشى:
2221 - وبلدةٍ مثلِ ظَهْر التُّرْسِ مُوْحشةٍ ... للجنِّ بالليل في حافاتِها زَجَلُ
و {بِإِذْنِ رَبِّهِ} يجوز أن تكونَ الباءُ سببيةً أو حاليةً. وقوله: «إلا نَكِدًا» فيه وجهان أحدُهما: أن ينتصب حالًا أي عَسِرًا مُبْطئًا. يقال منه نَكِد يَنْكَد نَكَدًا بالفتح فهو نَكِد بالكسر. والثاني: أن ينتصب على أنه نعتُ مصدرٍ محذوف أي: إلا خروجًا نَكَدًا. وَصَفَ الخروجَ بالنَّكَد كما يوصف به غيرُه، ويؤيِّده قراءة أبي جعفر ابن القعقاع «إلا نَكَدًا» بفتح الكاف. قال الزجاج: «وهي قراءةُ أهل المدينة» وقراءة ابن مصرِّف «إلا نَكْدًا» بالسكون وهما مصدران. وقال مكي: «هو تخفيف نَكِد بالكسر مثل كَتْف في كتِف» يقال: رجل نَكِد وأَنْكد. والمَنْكُود: العطاء النَّزْر، وأنشدوا في ذلك:
2222 - وأَعْطِ ما أَعْطَيْتَه طَيِّبًا ... لا خيرَ في المَنْكودِ والناكد
وأنشدوا أيضًا:
2223 - لا تُنْجزِ الوعدَ إنْ وَعَدْتَ وإنْ ... أَعْطَيْتَ أَعْطَيْتَ تافِهًا نَكِدا؟
وقوله: {كذلك نُصَرِّفُ} كما تقدَّم في نظيره. وقرأ ابن أبي عبلة وأبو حيوة وعيسى بن عمر: «يُخْرَج» مبنيًا للمفعول. «نباتُه» مرفوعًا لقيامِه مَقامَ