فهرس الكتاب

الصفحة 1990 من 10772

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ} : الجمهورُ على نصبِ «قولَهم» خبرًا مقدمًا، والاسمُ هو «أَنْ» وما في حَيِّزها تقديرُه: وما كان قولَهم إلا قولُهم هذا الدعاءَ، أي: هو دَأْبُهم ودَيْدَنُهم. وقرأ ابن كثير وعاصم في روايةٍ عنهما برفع «قولُهم» على أنه اسم، والخبر «أَنْ» وما في حَيِّزها. وقراءةُ الجمهور أَوْلى؛ لأنه إذا اجتمعَ معرفتان فالأَوْلى أن يُجْعَل الأعرفُ اسمًا، و «أن» وما في حَيِّزها أعرفُ، قالوا: لأنها تُشْبِهُ المُضْمَرَ مِنْ حيثُ إنها لا تُضْمَرُ ولا تُوصَفُ ولا يُوصف بها، و «قولهم» مضافٌ لمضمرٍ فهو في رتبة العَلَم فهو أقلُّ تعريفًا.

ورَجَّح أبو البقاء قراءة الجمهور بوجهين، أحدهما هذا، والآخر: أنَّ ما بعد «إلاَّ» مُثْبَتٌ، والمعنى: كان قولُهم: ربنا اغفر لنا دَأْبَهم في الدعاء وهو حسن، والمعنى: وما كان قولُهم شيئًا من الأقوال إلا هذا القولَ الخاص.

و {في أَمْرِنَا} يجوز فيه وجهان، أحدهما: أنه متعلق بالمصدر قبله يقال: أَسْرَفْت في كذا. والثاني: أنه يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه حال منه أي: حالَ كونِه مستقرًا في أمرنا، والأولُ أَوْجَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت