قوله تعالى: {يُوَارِي} : في محلِّ نصبٍ صفةً للباسًا. وقوله «وريشًا» يُحْتمل أن يكونَ من باب عطف الصفات، والمعنى: أنه وصف اللباس بشيئين: مواراةِ السَّوْءة والزينة، وعبَّر عنها بالريش، لأنَّ الريش زينةٌ للطائر، كما أن اللباس زينة للآدميين ولذلك قال الزمخشري: «والريش لباسُ الزينة» ، استعير مِنْ ريش الطير لأنه لباسُه وزينتُه «. ويُحْتَمل أن يكون من باب عطف الشيء على غيره أي: أَنْزَلْنا عليكم لباسَيْن لباسًا موصوفًا بالمواراة ولباسًا موصوفًا بالزينة، وهذا اختيار الزمخشري فإنه قال بعدما حَكَيْتُه عنه آنفًا:» أي: أنزلنا عليكم لباسَيْن لباسًا يواري سَوْءاتكم ولباسًا يُزَيِّنُكم، لأن الزينةَ غرضٌ صحيح كما قال تعالى: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] وَلَكُمْ