فهرس الكتاب

الصفحة 3704 من 10772

قوله تعالى: {مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} : تقدَّم في آخر السورة قبلها. وقوله: «والإِثم» الظاهرُ أنها الذنب. وقيل: هو الخمر هنا، قاله الفضل وأنشد:

2187 - نهانا رسولُ الله أَنْ نقرَب الزِّنى ... وأن نشرب الإِثمَ الذي يُوجب الوِزْرا

وأنشد الأصمعي:

2188 - ورُحْتُ حزينًا ذاهلَ العقل بعدهمْ ... كأني شربتُ الإِثمَ أو مَسَّني خَبَلُ

قال: وقد تُسَمَّى الخمرُ إثمًا، وأنشد:

2189 - شَرِبْتُ الإِثمَ حتى ضَلَّ عقلي ... كذاك الإِثمُ يَذْهب بالعقولِ

ويُروى عن ابن عباس والحسن البصري أنهما قالا: «الإِثم: الخمر» . قال الحسن: «وتصديق ذلك قولُه: {قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219] والذي قاله الحذَّاقُ: إن الإِثم ليس من أسماء الخمر. قال ابن الأنباري:» الإثم لا يكون اسمًا للخمر؛ لأن العرب لم تُسَمِّ الخمر إثمًا في جاهلية ولا إسلام، وقول ابن عباس والحسن لا ينافي ذلك، لأن الخمر سبب الإِثم بل هي معظمه فإنها مؤجِّجةٌ للفتن، وكيف يكون ذلك وكانت الخمرُ حين نزول هذه السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت