فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 10772

قوله تعالى: {مَن كَانَ عَدُوًّا} : الكلامُ في «مَنْ» كما تقدَّم، إلاَّ أَنَّ الجوابَ هنا يَجُوز أن يكونَ {فَإِنَّ الله عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} ، فإنْ قيل: وأين الرابطُ؟ فالجوابُ مِنْ وَجْهين أحدُهما: أنَّ الاسم الظاهرَ قامَ مَقام المضمرِ، وكان الأصلُ: فإنَّ الله عَدُوٌّ لهم، فأتى بالظاهرِ تنبيهًا على العلةِ. والثاني: أن يُرادَ بالكافرين العموم، والعموم من الروابط، لاندراجِ الأولِ. تحتَه. ويجوزَ أن يكونَ محذوفًا تقديرُه: مَنْ كانَ عَدُوًَّا لله فقد كَفَر ونحوُه. وقال بعضهم: الواوُ في قوله: {وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} بمعنى أو، قال: لأنَّ مَنْ عادى واحدًا من هؤلاء المذكورين فالحكمُ فيه كذلك. وقال بعضُهم: هي للتفصيلِ، ولا حاجةَ إلى ذلك، فإنَّ هذا الحكمَ معلومٌ، وَذَكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت