قوله تعالى: {بِآخَرِينَ} : آخرين صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ مِنْ جنسِ ما تقدَّمه تقديرُه: بناسٍ آخرين يعبدون الله، ويجوز أن يكونَ المحذوفُ من غير جنس ما تقدَّمه. قال ابن عطية: «يحتمل أن يكون وعيدًا لجميع بني آدم، ويكونُ الآخرون من غير نوعهم، كا رُوي أنه كان ملائكةٌ في الأرض يعبدون الله. وقال الزمخشري:» أو خلقًا آخرين غيرَ الإِنس «وكذلك قال غيرهما. وقد رَدَّ الشيخ هذا الوجه بأنَّ مدلولَ آخر وأخرى وتثنيتَهما وجمعَهما نحو مدلول» غير «إلا أنه خاصُّ بجنسِ ما تقدَّمه، فإذا قلت:» اشتريت فرسًا وآخرَ، أو: ثوبًا وآخر، أو: جارية وأخرى، أو: جاريتين وأُخْريين، أو جواري وأُخَرَ «لم يكن ذلك كلُه إلا من جنس