قوله تعالى: {ذَلِكَ مِمَّآ أوحى} : مبتدأ أو خبر، و «ذلك» إشارةٌ إلى جميعِ ما تقدَّم من التكاليفِ وهي أربعةٌ وعشرون نوعًا، أولُها قولُه: {لاَّ تَجْعَل مَعَ الله إلها آخَرَ} [الإِسراء: 22] ، وآخرُها: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأرض مَرَحًا} [الإِسراء: 37] . {مِمَّآ أوحى} «مِنْ» للتبعيضِ؛ لأنَّ هذه بعضُ ما أوحاه اللهُ تعالى إلى نبيِّه.
قوله: {مِنَ الحكمة} يحوز فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ حالًا مِنْ عائدِ الموصولِ المحذوف تقديرُهُ: مِن الذي أوحاه حالَ كونِهِ من الحكمة،