قوله: {فَأَتْبَعُوهُم} : العامَّةُ بقطع الهمزة مِنْ أَتْبَعَه أي: ألحقه نفسَه، فحذف الثاني، وقيل: يُقال: أتبعه بمعنى اتَّبعه بوصل الهمزة أي: لحقه، والحسن والحارث الذماري بوصِلها وتشديدِ التاءِ وهي بمعنى اللَّحاق.
قوله: {مُّشْرِقِينَ} منصوبٌ على الحالِ. والظاهرُ أنه من الفاعلِ. ومعنى مُشْرِقين أي: داخِلين في وقتِ الشروقِ كأصبح وأمسى أي: دخَلَ في هذين الوقتين، وقيل: داخلين نحو: المَشْرق كأَنْجَدَ وأَتْهَمَ، وقيل: مُشْرقين بمعنى مُضيئين. وفي التفسير: أنَّ بني إسرائيل كانوا في نُوْر، والقِبْطَ في ظُلمة، فعلى هذا يكون «مُشْرِقين» حالًا من المفعول، وعندي أنه يجوزُ أَنْ يكونَ حالًا من الفاعل والمفعول، إذا جَعَلْنا «مُشرِقين» داخلين في وقتِ الشُّروق، أو في مكانٍ المَشْرِق؛ لأنَّ كلًا من القبيلين كان داخِلًا في ذلك الزمانِ، أو في ذلك المكان.