فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 10772

قوله تعالى: {أَنْفِقُواْ} : مفعولُه محذوفٌ، تقديرُه: شيئًا ممَّا رزقناكم فعلى هذا «ممَّا رزقناكم» متعلقٌ بمحذوفٍ في الأصل لوقوعِه صفةٌ لذلك المفعولِ، وإنْ لم تقدِّرْ مفعولًا محذوفًا فتكونُ متعلقةً بنفسِ الفعلِ.

و «ما» يجوزُ أَنْ تكونَ بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ أي: رزقناكُموه، وأن تكونَ مصدريةً فلا حاجةَ إلى عائدٍ، ولكن الرزقَ المرادَ به المصدرُ لا يُنفقُ، فالمراد به اسمُ المفعول، وأن تكونَ نكرةً موصوفةً وقد تقدَّم تحقيقُ هذا عند قولِه: {وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: 3] .

قوله: {مِّن قَبْلِ} متعلقٌ أيضًا بأنفِقوا، وجاز تعلُّقُ حرفين بلفظٍ واحدٍ بفعلٍ واحدٍ لاختلافِهما معنىً؛ فإنَّ الأولى للتبعيضِ والثانيةَ لابتداءِ الغايةِ، و «أَنْ يأتي» في محلِّ جرٍ بإضافة «قبل» إليه أي: من قبلِ إتيانه.

وقوله: {لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ} إلى آخره: الجملةُ المنفيَّةُ صفةٌ ل «يوم» فمحلُّها الرفعُ. وقرأ/ «بَيْعٌ» وما بعدَه مرفوعًا منونًا نافع والكوفيون وابن عامر، وبالفتح أبو عمرو وابن كثير، وتوجيهُ ذلك، مذكورٌ في قوله: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ} [البقرة: 197] فليُنْظر ثَمَّةَ.

والخُلَّة: الصداقة كأنها تتخلَّل الأعضاء، أي: تدخل خلالها، أي وَسْطَها.

والخُلَّة: الصديقُ نفسه، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت