قوله: {خَيْرًا لأَنفُسِكُمْ} : فيه أوجهٌ، أحدها: وهو قولُ سيبويه أنه مفعولٌ بفعل مقدرٍ، أي: وَأْتُوا خيرًا كقولِه: {انتهوا خَيْرًا لَّكُمْ} [النساء: 171] . الثاني: تقديرُه: يكنِ الإِنفاقُ خيرًا، فهو خبرُ كان المضمرة، وهو قولُ أبي عبيد. الثالث: أنه نعتُ مصدرٍ محذوفٍ، وهو قولُ الكسائيِّ والفراء، أي: إنفاقًا خيرًا. الرابع: أنه حالٌ وهو قولُ الكوفيين. الخامس: أنه مفعولٌ بقولِه: «أَنْفِقوا» ، أي: أَنْفقوا مالًا خيرًا. وقد تقدَّم الخلافُ في قراءةِ {يُضَاعِفَهُ} [الحديد: 11] و {يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} [الحشر: 9] .