فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 10772

قوله تعالى: {الذين يَتَّبِعُونَ} : في محله أوجه، أحدها: الجر نعتًا لقوله «الذين يتقون» . الثاني: أنه بدلٌ منه. الثالث: أنه منصوبٌ على القطع. الرابع: أنه مرفوع على خبر ابتداء مضمر وهو معنى القطع أيضًا. الخامس: أنه مبتدأ، وفي الخبر حينئذ وجهان، أحدهما: أنه الجملةُ الفعلية من قوله «يأمرهم بالمعروف» . والثاني: الجملةُ الاسمية من قوله {أولئك هُمُ المفلحون} ذكر ذلك أبو البقاء، وفيه ضعف، بل مَنْعٌ، كيف يجعل «يأمرهم» خبرًا وهو من تتمة وَصْفِ الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو على أنه معمولٌ للوجدان عند بعضهم كما سيأتي التنبيهُ عليه، وكيف يَجْعَلُ «أولئك هم المفلحون» خبرًا لهذا الموصول، والموصولُ الثاني وهو قوله {فالذين آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ} يطلبه خبرًا، لا يتبادَرُ الذهنُ إلى غيره ولو تبادر لم يكن مُعْتبرًا.

قوله: {الأمي} العامَّةُ على ضم الهمزة نسبةً: إمَّا إلى الأُمة وهي أمة العرب، وذلك لأن العرب لا تحسب ولا تكتب، ومنه الحديثُ: «إنَّا أمةٌ أمِّيَّةٌ لا نكتب ولا نحسب» ، وإمَّا نسبةً إلى الأَمّ وهو مصدر أَمَّ يَؤُمُّ، أي: قصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت