قوله: {مَا سَأَلْتُكُم} : في «ما» وجهان، أحدُهما: أنَّها شرطيةٌ فتكونُ مفعولًا مقدمًا، و «فهو لكم» جوابُها. الثاني: أنها موصولَةٌ في محلِّ رفع بالابتداءِ، والعائدُ محذوفٌ أي: سَأَلْتُكموه. والخبر «فهو لكم» . ودخَلَتِ [الفاءُ] لِشَبَهِ الموصولِ بالشرط. والمعنى يحتمل أنَّه لم يَسْأَلْهم أجرًا البتةَ، كقولك: «إنْ أَعْطَيْتَني شيئًا فَخُذْه» مع عِلْمِك أنه لم يُعْطِك شيئًا. ويُؤَيِّدُه {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله} ويُحْتمل أنه سألهم شيئًا نَفْعُه عائدٌ عليهم، وهو المرادُ بقوله: {إِلاَّ المودة فِي القربى} [الشورى: 23] .