فهرس الكتاب

الصفحة 7936 من 10772

والوقفُ عند أبي حاتم على هذه الآية، ثم يَبْتَدِئُ «ما بصاحبِكم» . وفي «ما» هذه قولان، أحدُهما: أنها نافيةٌ. والثاني: أنها استفهاميةٌ، لكن لا يُراد به حقيقةُ الاستفهامِ، فيعودُ إلى النفي. وإذا كانت نافيةً فهل هي مَعَلِّقَةٌ، أو مستأنفةٌ، أو جوابُ القسمِ الذي تضمَّنه معنى «تَتَفَكَّروا» لأنه فعلُ تحقيقٍ كتبيَّن وبابِه؟ ثلاثةُ أوجه. نقل الثالثَ ابنُ عطية، وربما نَسَبه لسيبويه. وإذا كانَتْ استفهاميةً جاز فيها الوجهان الأوَّلان، دونَ الثالث. و «مِنْ جِنَّةٍ» يجوزُ أَنْ يكونَ فاعلًا بالجارِّ لاعتمادِه، وأَنْ يكونَ مبتدأً. ويجوز في «ما» إذا كانَتْ نافيةً أَنْ تكونَ الحجازيَّةَ، أو التميميَّةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت