قوله: {مَقَامَ رَبِّهِ} : يجوزُ أَنْ يكونَ مصدرًا، وأَنْ يكونَ مكانًا. فإِنْ كان مصدرًا، فيُحْتمل أَنْ يكونَ مضافًا لفاعلِه، أي: قيامَ ربِّه عليه وحِفْظَه لأعمالِه مِنْ قولِه: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33] ويُرْوَى هذا المعنى عن مجاهد، وأن يكونَ مضافًا لمفعولِه. والمعنى: القيام بحقوق الله فلا يُضَيِّعُها. وإنْ كان مكانًا فالإِضافةُ بأَدْنى مُلابسة لَمَّا كان الناسُ يقومون بين يَدَيِ اللهِ تعالى للحاسب في عَرَصات القيامة. قيل: فيه مَقامُ الله. والظاهرُ أن الجنَّتَيْن لخائفٍ واحدٍ. وقيل: