فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 10772

قوله تعالى: {مَّكَانَ زَوْجٍ} : ظرفٌ منصوبٌ بالاستبدال، والمرادُ بالزوج هنا الجمعُ أي: وإنْ أردتم استبدالَ أزواجٍ مكانَ أزواج، وجاز ذلك لدلالةِ جمعِ المستبدِلين، إذ لا يُتَوَهَّم اشتراك المخاطبين في زوجٍ واحد مكانَ زوجٍ واحد، ولإِرادة معنى الجمع عادَ الضميرُ من قوله: «إحداهُنَّ» على «زوج» جمعًا. والتي نَهَى عن الأخذ منها هي المستبدلُ مكانَها، لأنها آخذةٌ منه بدليل قوله: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} وهذا إنما هو في القديمةِ لا المُسْتحدثةِ.

وقال: {إِحْدَاهُنَّ} ليدلَّ على أن قوله: {وَآتَيْتُمْ} المراد منه: وآتى كلُّ واحد منكم إحداهن، أي: إحدى الأزواج، ولم يقل: «آتيتموهن قنطارًا» لئلا يُتَوَهَّم أن الجميع المخاطبين آتَوا الأزواج قنطارًا، والمراد: آتى كلُّ واحد زوجَه قنطارًا، فدل لفظ «إحداهن» على أن الضمير في «آتيتم» المرادُ منه كلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت