قوله: {وَلاَ أَعْصِي} : فيه أربعةُ أوجهٍ، أحدُها: أنََّها لا محلَّ لها من الإِعراب لاستئنافِها. وفيه بُعْدٌ. الثاني: أنها في محلِّ نصبٍ عطفًا على «سَتَجِدُني» لأنَّها منصوبةُ المحلِّ بالقول. وقال الشيخ: «ويجوزُ أَنْ يكونَ معطوفًا على» سَتَجِدُني «فلا يكونُ له محلٌّ من الإِعراب؟ وهذا سَهْوٌ؛ فإنَّ» ستجِدُني «منصوبُ المحلِّ لأنه منصوبٌ بالقول، فكذلك ما عُطِفَ عليه، ولكن الذي غَرَّ الشيخَ أنَّه رأى كلامَ الزمخشري كذلك، ولم يتأمَّلْه فتبعه في ذلك، فمن ثَمَّ جاء السهو. قال الزمخشري: ولا أَعْصِي: في محلِّ النصبِ عطفًا على» صابرًا «، أي: ستجدني صابرًا وغيرَ عاصٍ. أو» لا «في محلِّ عطفًا على» سَتَجِدُني «.