فهرس الكتاب

الصفحة 3851 من 10772

قوله تعالى: {لأَكْثَرِهِم} : الظاهرُ أنه متعلِّقٌ بالوِجْدان كقولك: ما وَجَدْت له مالًا أي: ما صادَفْتُ له مالًا ولا لَقِيْتُه. الثاني: أن يكون حالًا من «عهد» لأنه في الأصل صفةُ نكرةٍ فلمَّا قُدِّم عليها نُصِب على الحال، والأصل: وما وَجَدْنا عهدًا لأكثرهم، وهذا ما لم يذكر أبو البقاء غيره. وعلى هذين الوجهين ف «وجد» متعدية لواحد وهو «مِنْ عهد» ، و «مِنْ» مزيدة فيه لوجودِ الشرطين. الثالث: أنه في محل نصب مفعولًا ثانيًا لوجد إذ هي بمعنى عِلْمية، والمفعول هو «من عهد» . وقد يترجَّح هذا بأن «وَجَد» الثانيةَ عِلْمية لا وِجْدانية بمعنى الإِصابة، وسيأتي دليل ذلك. فإذا تقرَّر هذا فينبغي أن تكونَ الأولى كذلك مطابقةً للكلام ومناسبة له. ومَنْ يرجِّح الأولَ يقول: إنَّ الأولى لمعنى، والثانية لمعنى آخر.

قوله: {وَإِن وَجَدْنَآ} «إنْ» هذه هي المخففة، وليست هنا عاملةٌ لمباشرتها الفعلَ فزال اختصاصُها المقتضي لإِعمالها. وقال الزمخشري: «وإنَّ الشأنَ والحديثَ وَجَدْنا» فظاهرُ هذه العبارة أنها مُعْمَلة، وأنَّ اسمَها ضميرُ الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت