فهرس الكتاب

الصفحة 6804 من 10772

قوله: {لأَمَانَاتِهِمْ} : قرأ ابن كثير هنا وفي «سأل» «لأماناتِهم» بالتوحيد. والباقون بالجمع. وهما في المعنى واحد؛ إذ المرادُ العمومُ والجمعُ أوفقُ. والأمانة في الأصلِ مصدرٌ، ويُطْلق على الشيء المُؤْتَمَنِ عليه كقوله: {أَن تُؤدُّواْ الأمانات إلى أَهْلِهَا} [النساء: 58] {وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: 27] وإنما يؤدى ويُخان الأعيانُ لا المعاني، كذا قال الزمخشري. أمَّا ما ذكره من الآيتين فَمُسَلَّم. وأمَّا هذا الآيةُ الكريمةُ فتحتمل المصدرَ، وتحتمل العينَ.

وقرأ الأخَوان «على صلاتِهم» بالتوحيد. والباقون «صَلَواتهم» بالجمع. وليس في المعارج خلافٌ والإِفرادُ والجمعُ كما تقدَّم في «أمانتهم» و «أماناتهم» . قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: كيف كرَّرَ ذِكْرَ الصلاةِ أولًا وآخرًا؟ قلت: هما ذِكْران مختلفان، وليس بتكريرٍ، وُصِفُوا أولًا بالخشوعِ في صلاتهم، وآخِرًا بالمحافظةِ عليها» . ثم قال: «وأيضًا فقد وُحِّدَتْ أولًا ليُفادَ الخُشوعُ في جنسِ الصلاةِ أيَّ صلاةٍ كانَتْ، وجُمعت آخرًا لتُفادَ المحافظةُ على أعدادِها، وهي الصلواتُ الخمسُ والوِتْرُ والسُّنَنُ الراتبةُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت