قوله تعالى: {رَبِّ موسى} : يجوز أن يكون نعتًا لرب العالمين، وأن يكونَ بدلًا، وأن يكونَ عطفَ بيان. وفائدةُ ذلك نَفْيُ تَوَهُّمِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أنَّ ربَّ العالمين قد يُطلق على غير الله تعالى، لقول فرعون {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] . وقدَّموا موسى في الذِّكْر على هرون وإن كان هرون أسنَّ منه لكبره في الرتبة، أو لأنه وقع فاصلةً هنا، ولذلك قال في سورة طه {بِرَبِّ هَارُونَ وموسى} [طه: 70] لوقوع موسى فاصلةً، أو تكون كلُّ طائفةٍ منهم قالت إحدى المقالتين فَنَسَبَ فِعْلَ بعضٍ إلى المجموع في سورةٍ وفِعْلَ بعضٍ آخرَ إلى المجموع في أخرى.