فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 10772

قوله تعالى: {وَلْيَحْكُمْ} : قرأ الجمهورُ بسكونِ اللامِ وجزمِ الفعل بعدها على أنها لامُ الأمر سُكِّنَتْ تشبيهًا ب «كَتْف» وإن كان أصلها الكسرَ، وقد قرأ بعضُهم بهذا الأصلِ. وقرأ حمزة - رحمه الله - بكسرِها ونصبِ الفعل بعدها، جعلها لامَ كي، فنصبَ الفعلَ بعدها بإضمار «أن» على ما تقرر غيرَ مرة، فعلى قراءة الجمهور والشاذ تكونُ جملةً مستأنفة، وعلى قراءة حمزة يجوز أن تتعلق اللام ب «آتينا» أو ب «قَفَّيْنا» إن جعلنا «هدى وموعظة» مفعولًا لهما أي: قَفَّيْنا للهدى والموعظة وللحكم، أو آتيناه الهدى والموعظةَ والحكم، وإنْ جعلناهما حالين معطوفين على «مصدقًا» تعلَّق «وليحكم» في قراءته بمحذوف دلَّ عليه اللفظ كأنه قيل: وللحكمِ آيتناه ذلك. قال الزمخشري: «فإنْ قلت: فإنْ نَظَّمْتَ» هدى وموعظة «في سِلْك» مصدقًا «فما تصنعُ بقوله:» وليحكم «؟ قلت: أصنعُ به ما صنعت ب» هدى وموعظة «حيث جعلتُهما مفعولًا لهما فأقدِّر:» وليحكم أهل الإِنجيل بما أنزل الله آتيناه إياه «وقال ابن عطية قريبًا من الوجه الأول - أعني كون» وليحكم «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت