قوله تعالى: {الشيطان يَعِدُكُمُ} : مبتدأٌ وخبرٌ، وقد [تقدم] اشتقاقُ الشيطانِ وما فيه. ووزنُ يَعِدُكم: يَعِلُكم بحَذْفِ الفاءِ وهي الواوُ لوقوعِها بين ياءٍ وكسرةٍ، وقرأ الجمهور: «الفَقْر» بفتح الفاء وسكونِ القافِ، وروى أبو حيوة عن بعضِهم: «الفُقْر» بضم الفاء وهي لغةٌ، وقرىء «الفَقَر» بفتحتين. قوله: «منه» فيه وجهان: أحدهما: أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ لأنه نعتٌ لمغفرة. والثاني: ان يكونَ مفعولًا متعلقًا بيَعِد أي: يَعِدُكم من تِلْقاءِ نفسِه. و «فَضْلًا» صفتُه محذوفةٌ أي: وفضلًا منه، وهذا على الوجهِ الأولِ، وأمَّا الثاني فلا حَذْفَ فيه.