فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 10772

قوله تعالى: {مِن ظُهُورِهِمْ} : بدلٌ من قوله «من بني آدم» بإعادة الجارِّ كقوله: {لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ} [الزخرف: 33] {لِلَّذِينَ استضعفوا لِمَنْ آمَنَ} [الأعراف: 75] . وهل هو بدلُ اشتمال أو بدل بعض من كل؟ قولان، الأول لأبي البقاء، والثاني للزمخشري، وهو الظاهر كقولك: ضربت زيدًا ظهرَه، وقطعتُه يدَه، لا يُعْرِب أحد هذا بدلَ اشتمال.

و {ذُرِّيَّتَهُمْ} مفعول به. وقرأ الكوفيون وابن كثير «ذريتهم» بالإِفراد، والباقون «ذُرِّيَّاتهم» بالجمع. قال الشيخ: «ويحتمل في قراءة الجمع أن يكونَ مفعولُ» أخذ «محذوفًا لفهمِ المعنى، و» ذريَّاتهم «بدلٌ من ضميرِ» ظهورهم «، كما أنَّ» من ظهورهم «بدلٌ من» بني آدم «، والمفعولُ المحذوفُ هو الميثاق كقوله {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقًا} [النساء: 154] قال:» وتقديرُ الكلام: وإذ أَخَذَ ربُّك من ظهور ذريات بني آدم ميثاق التوحيد، واستعارَ أن يكون أخذ الميثاق من الظهر، كأن الميثاق لصعوبته، والارتباطَ به شيءٌ ثقيل يُحمل على الظهر «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت