قوله تعالى: {رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ} : يجوز في الجارِّ أيضًا أن يكونَ نعتًا ل «رحمة» وأن يكونَ متعلقًا ب «آتاني» .
قوله: {فَعُمِّيَتْ} قرأ الأخوان وحفص بضم العين وتشديد الميم، والباقون بالفتح والتخفيف. فأما القراءة الأولى فأصلها: عَمَاها اللَّهُ عليكم، أي: أَبْهمهما عقوبةً لكم، ثم بُني الفعل لما لم يُسَمَّ فاعلُه، فحُذِفَ فاعلُه للعلمِ به وهو اللَّه تعالى، وأقيم المفعولُ وهو ضميرُ الرحمة مُقامه، ويدل على ذلك قراءةُ أُبَيّ بهذا الأصل «فعماها اللَّهُ عليكم» ، ورُوي عنه أيضًا وعن الحسن وعليّ والسُّلَمي «فعماها» من غير ذِكْرِ فاعلٍ لفظي، ورُوي عن الأعمش وابن وثاب «وعُمِّيَتْ» بالواو دون الفاء.