فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 10772

قولُه تعالى: {بالحق} : يجوزُ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ مفعولًا به أي: بسببِ إقامةِ الحقِّ. الثاني: أَنْ يكونَ حالًا من المفعولِ في، «أَرْسلناك» أي: أَرْسلناك ملتبسًا بالحقِّ. الثالث: أن يكونَ حالًا من الفاعل أي: ملتبسين في الحقِّ، قوله: «بَشيرًا ونذيرًا» يجوزُ فيه وجهان، أحدُهما: ان يكونَ حالًا من المفعول، وهو الظاهرُ. الثاني: أن يكونَ حالًا مِن «الحقِّ» لأنه يُوصف أيضًا بالبِشارة والنِّذارة، وبشير ونذيرِ على صيغة فَعيل، أمَّا بشير فتقولُ هو من بَشَر مخففًا لأنه مسموعٌ فيه، وفَعِيلُ مُطَّردٌ من الثلاثي، وأمَّا «نذير» فمن الرباعي ولا يَنْقاس عَدْلُ مُفْعِل إلى فعيل، إلا أنَّ له هنا مُحَسِّنًا.

قوله: {وَلاَ تُسْأَلُ} قرأ الجمهور: «تُسْأَلُ» مبنيًا للمفعول مع رفعِ الفعلِ على النفي. وقُرىء شاذًا: «تَسْأَلُ» مبنيًا للفاعل مرفوعًا أيضًا، وفي هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت